الأدعية في الطواف


الأدعية في الطواف



عند محاذاة الحجر الأسود يستقبله ببدنه ويستلمه قائلاً: «بسم الله والله أكبر» لثبوت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، فهذه كلمات عظيمة لابد من استشعارها وفي استلام الحجر الأسود فضلٌ كبير لقوله صلي الله عليه وسلم في الحجر: «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، ويشهد على من استلمه بحق»، وقال: «مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا».
ويقبله تعظيماً لله عز وجل واتباعاً لسنة نبيه صلي الله عليه وسلم.
ولذا قبّل عمر بن الخطاب الحجر الأسود وقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع،ولولا أني رأيت النبي r يقبلك ما قبلتك».
ثم يقول: «اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد صلي الله عليه وسلم».
كما كان علي رضي الله عنه يقول ذلك في بداية الطواف.
ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار». وله أن يذكر الله ويقرأ القرآن ويدعو بما شاء. قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -: «كان عبدالرحمن بن عوف – أو سعد بن أبي وقاص – يطوف بالبيت وليس له دأب إلا هذه الدعوة: رب قني شح نفسي، رب قني شح نفسي».
فقيل له: أما تدعو بغير هذه الدعوة؟
فقال: إذا وقيت شُحَّ نفسي، فقد أفلحت، وقد قال الله تعالى: }ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون{ [الحشر: 9، والتغابن: 16].
وقد ذكر ابن تيمية أن القائل هو عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وورد في فضل الطواف والركن الأسود واليماني حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا، وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه – أي طاف سبعة أشواط-: كان كعتق رقبة، وسمعته يقول: لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة».


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أفضل الحجاج والمعتمرين

صفة العمرة